Saturday, 14 November 2015

المسيحية و الألعاب القتالية - الجزء الأول




البعض يلعب الألعاب القتالية على سبيل الرياضة و البعض على سبيل الدفاع عن النفس و لكن الحق أقول لكم ان كل من يلعب تلك الألعاب اما يخاف جدأ جدأ حتى من أبسط الأشياء و يريد ان يعوض ذلك الخوف يتلك الحركات العنيفة .. أما أنسان شرس و عنيف جداً جداً

كلاهما مخدوع من الشيطان .. فالانسان الذي يخاف جداً عليه ان يضع ثقته فى رب المجد يسوع و يترك حياته فى يد المسيح الذي فداه و حرره من عبودية الخطية و الشر. فالذى مات من أجلك لن يترك تموت أبداً

و الأنسان العنيف الشرس يجب ان يتذكر ان الله أقوى بكثير من قوتنا المحدودة. فالامحدود أقوى بكثير من المحدود و الله أقوى بكثير من تلك الألعاب الشيطانية. أيضاً لنفكر سوياً كيف يكون حال الطفل الرضيع الذي لا يقدر ان يقاتل او كيف يكون حال البنت الضعيفة أو حال الشيوخ و الرهبان فى الصحراء من يقدر ان يعولهم أو يقدر ان يدافع عنهم!! فالله ضابط الكل يحميهم و يعولهم

تلك الفنون القتالية -لا أعرف حتى كيف يتفنن الأنسان فى القتل- تتخذ لها شعارات مثل التنين و الأفعى ... من هو التنين فى الكتاب المقدس و من هى الحية فى الانجيل .. أليس هو الملعون أبليس

لنفكر أيضاً سوياً من هزم الشيطان و قيده .. أليس هو رب المجد يسوع على خشبة التواضع صليب المجد. فلنتواضع أذا و نترك عنا تلك الافعال الصيبيانية و نسلك كما يليق بنا كأولاد الله.

الانسان المتواضع لا يقهر أبداً .. فلنتواضع أذاً و نحب بعضنا البعض محبة حقيقة مسيحية خالية من أى شر و خطية و شهوة

أخيراً بعض من أيات الأنجيل المعزية

لما كنت طفلا كطفل كنت أتكلم، وكطفل كنت أفطن، وكطفل كنت أفتكر. ولكن لما صرت رجلا أبطلت ما للطفل  1 كو 13-11

مزمور 33
16 لن يخلص الملك بكثرة الجيش. الجبار لا ينقذ بعظم القوة
17 باطل هو الفرس لأجل الخلاص، وبشدة قوته لا ينجي
18 هوذا عين الرب على خائفيه الراجين رحمته
19 لينجي من الموت أنفسهم، وليستحييهم في الجوع
20 أنفسنا انتظرت الرب . معونتنا وترسنا هو
21 لأنه به تفرح قلوبنا ، لأننا على اسمه القدوس اتكلنا
22 لتكن يارب رحمتك علينا حسبما انتظرناك



الى بقية فى الجزء الثانى

المسيحية و الألعاب القتالية .. الجزء الثانى




هناك من يموت فى سبيل الفكرة و هناك من يقتل فى سبيل الفكرة  .. من وجهة نظرك من الاقوى ؟

ربنا يسوع المسيح علمنا ان من ضربك على خدك الأيمن نحول له الأخر ... فى الحقيقة هناك تفسير أعمق لتلك الآية و هو ان من ضربك على خدك الأيمن فالخطأ فى الاصل هو خطأك ... لأنه لن يضربك أحد على خدك ان لم تسمح له انت بذلك!! ان لم تشترك انت معه فى الخطأ ... حقاً صدق السيد المسيح فى التجربة على الجبل "لا تجرب الرب آلهك" بمعني لا تشترك مع الخطاه و تقول لن أخطى !! أو تمشي فى الظلام و تقول لن أقع !! بالاحري أمشي فى النور و قول لن أقع.

ببساطة جداً .. لن يضربك أحد على خدك ان لم تخطئ انت أولاً .. فأقبل التأديبد و أعترف بخطأك و قل أنها يد الله امتدك لك كيما لا تخطئ مجدداً .

أيضاً حقا قال رب المجد "لماذا تلطمني ؟ ان كنت تكلمت رديأ فأشهد عليا" .. فهنا ميز رب المجد -وهو منزه عن أي خطية- ان تلك اللطمة كانت ظالمة ، فهو لم يخطئ أبداً ... بالمثل عليك أيها الانسان ان تميز حقاً متى تكون اللطمة عن حق و متى تكون ظالمة من الشيطان فيجب ان تتصدى لها و ايضاً ان تموت من أجل كرامتك و دينك و ووطنك !! و لاحظ هنا تموت من أجلها و ليس تقتل من أجلها.

فالسيد المسيح مات عنا على خشبة الصليب مدافعاً عن السلام و الحق و الخير .. فكانت قمة المحبة متجسدة على الصليب و أيضاً قمة العدل. فرب المجد و هو قدوتنا فى كل شئ مات من أجل الخير و لم يجعل الشر ينتصر على الخير بل غلب الشر بالخير. كما قال "لا يغلبنك الشر بل أغلب الشر بالخير" و أيضاً قال "الرب يقاتل عنكم و انت تصمتون" فالله لا يريد ان نغلب الشر بمزيد من الشر بل بالخير.

فالنار لا تطفئ الا بالماء .. كذلك الشر لا ينتهى الا بالخير. و ايضاً الانسان القوى هو من يحتمل الاخر و ليس من يسيطر على الاخر.

البعض يقول ان الله فى العهد القديم هو من وضع شريعة "العين بالعين و السن بالسن" ... الحق الحق أقول لكم ان الله كان يتعامل مع شعوب قساة غلاظ القلوب لا يعرفون الرحمة بل و ان كنت فقأعت عين أحدهما فذلك الاخر يمد يده و يقتلك!! ذلك هو الشيطان و أفعاله !!

فأراد الله ان يحد من ذلك الشر و أيضاً ان يأخذ الانسان الى المرحلة المتساوية و هى "العين مقابلها عين و ليس نفس انسان" ان يكون الحكم بمقدار الخطأ ... ثم ان يأخذ الانسان الى المرحلة الأعلى بعد ظهور شمس البر رب المجد فى الجسد ان يكون التسامح و المحبة هي اللغة الجديدة و هى ان يكون "من لطمك على خدك الايمن .. تدير له الأخر و من أراد ثوبك تترك له الرداء أيضاً" ... حقاً انها وصية صعبة انما ليست على أولاد الله
فأولاد الله متوضعون لا يهمهم صورتهم امام الناس انما صورتهم امام الله .. هذا ليس معناه ان يكون الانسان مسخرة و هزءه فى أيدى الناس .. انما ان يكون متسامح و يعرف جيداً ان من يلطمه فالخطأ هو خطأه فى الاساس .. لم يتعامل مع الموقف بحكمة و لم يتعامل مع الموقف بتواضع لم يتعامل مع الموقف بروح الله.

رسالة بولس الرسول الى أهل أفسس - الاصحاح السادس

10 أخيرا يا إخوتي تقووا في الرب وفي شدة قوته

11 البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس

12 فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم، بل مع الرؤساء، مع السلاطين، مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر، مع أجناد الشر الروحية في السماويات

13 من أجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تقاوموا في اليوم الشرير، وبعد أن تتمموا كل شيء أن تثبتوا

14 فاثبتوا ممنطقين أحقاءكم بالحق، ولابسين درع البر

15 وحاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام

16 حاملين فوق الكل ترس الإيمان، الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة

17 وخذوا خوذة الخلاص، وسيف الروح الذي هو كلمة الله

18 مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح، وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة، لأجل جميع القديسين


أخيراً و ليس أخراً تذكر كلمات الملاك للوط "أهرب لحياتك .. لا تنظر الى ورائك .. لا تقف فى كل دائرة" .. أهرب من أصدقاء السوء أهرب من الأشياء المعسرة .. أهرب لحياتك و الرب يعينك